ومما اختُلف فيه رفعًا ووقفًا، ورجح الوقف للعدد والحفظ ما روى عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ: "ثَلاثٌ منَ الإيمانِ: الإنْفاقُ منَ الإقتارِ، وَبْذلُ السلامِ للعالمِ، والإنصافُ مِنْ نفسِهِ".
أخرجه: البزار (١٣٩٦)، وابن أبي حاتم في " العلل "(١٩٣١)، ومن طريقه ابن حجر في " تغليق التعليق " ٢/ ٣٨ و ٣٩.
وأخرجه: أبو الحسن الحربي في " الفوائد المنتقاة "(١٤٥)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٤٦/ ٣١٠ من طريق الحُسَين بن عبد الله الكوفي (١).
وأخرجه: ابن الأعرابي في " معجمه "(٧٢١) عن محمَّد بن الصباح الصنعاني.
كلاهما:(الحسين، ومحمد) عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد مرفوعًا.
هذا الحديث روي مرفوعًا هكذا رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق وأعل بالوقف.
قال البزار:"وهذا الحديث قد رواه غير واحد، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار موقوفًا، وأسنده هذا الشيخ عن عبد الرزاق - يعني: الحسين ابن عبد الله الكوفي -".
وقال ابن أبي حاتم:"وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن صِلَةَ، عن عمَّارٍ، عن النبيِ ﷺ: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ فقدَ وجدَ حَلاوةَ الإيمانِ: الإنفاقُ من الإقتارِ … " الحديث، فقالا: هذا خطأٌ. رواه الثَّوريُ وشعبة وإسرائيل (٢) وجماعة يقولون: عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمَّار قوله، لا يرفعُه أحدٌ منهم، والصحيح
(١) وقع في مسند البزار و " كشف الأستار " (٣٠)، و " مجمع الزوائد " ١/ ٥٦، وطريقي ابن حجر في " تغليق التعليق ": "الحسن" والمثبت من " الجرح والتعديل " ٣/ ٦٦ (٢٦٠)، و " الفوائد المنتقاة "، و " تاريخ دمشق ". (٢) لم أقف على رواية إسرائيل.