وقال ابن عدي في " الكامل " ٧/ ٤٣٧: «قال أبو موسى: قلت لأبي الوليد - يعني: الطيالسي -: فإنَّ أبا هلال حدث عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ. قال لي أبو الوليد: يا أبا موسى إنَّ أبا هلال لا يحتمل هذا».
وقال الدارقطني في "العلل" ٩/ ٢٠٤ س (١٧٢١): «والمرسل أشبه».
وأمثل ما روي في هذا الباب.
ما أخرجه: مسلم ٦/ ٢٣ (١٨٥٣)(٦١)، والبيهقي ٨/ ١٤٤ من طريق وهب بن بقية.
وأخرجه: أبو عوانة ٤/ ٤١١، والبيهقي ٨/ ١٤٤ وفي "شعب الإيمان"، له (٧٣٥٤) ط. العلمية و (٦٩٧٠) ط. الرشد من طريق عمرو بن عون.
كلاهما:(وهب، وعمرو) عن خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ: .... وذكر الحديث.
إلا أنَّ هذا الحديث أعلّه ابن القطان بالجريري، فقال في " بيان الوهم والإيهام "(١٩٢١): «وذكر - يعني: عبد الحق الإشبيلي (١) - من طريق مسلم حديث أبي سعيد:«إذا بويع لخليفتينِ» ولم يُبيّن أنه من رواية سعيد الجريري، وهو مختلط، يرويه عنه خالد بن عبد الله - وهذا من عمله متكرر، يصحح أحاديثه من غير اعتبار لقديم ما روي عنه من حديثه».
ونقل الخلاّل في " المنتخب من العلل "(٨٧) عن الإمام أحمد أنَّه قال: «وهذا إنَّما أسندوه عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد من حديث خالد، لا يروى غيره - والقول للأثرم - فإنَّهم يقولون: سماع خالد بعد الاختلاط، قال: لا أدري».
وقال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ٦/ ١٥٥: «ومن غرائب الجريري حديث مسلم: «إذا بويعَ لخليفتينِ فاقتلِ الأحدث (٢) منهما».
(١) " الأحكام الوسطى " ٢/ ٣٧٠. (٢) عند مسلم: «فاقتل الآخر».