وقال ابن حجر في " لسان الميزان "(٦٠٣٢) تعليقاً على قول العقيلي: «ولم يصحّ في هذا حديث»: «وهذا هو العَجَب العجاب كيف يقول المؤلف هذا، أو يُقِرّ عليه، والحديث في صحيح مسلم، وإن كان من غير هذا الوجه، وقد راجعتُ كلام العقيلي، فلم أر هذا الكلام (١) فيه».
قلت: قول العقيلي يصبّ في المعنى نفسه فقوله: «والرواية في هذا الباب غير ثابتة»، أما اعتراض الحافظ فكان من باب الأمانة في نقل اللفظ، والله أعلم.
انظر:" البدر المنير " ٨/ ٥٤٥.
وأحياناً يكون التفرد في الطبقات المتأخرة، فيرده النقاد ولو كان المتفرد إماماً، مثاله: روى نعيم بن حماد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال:«إنَّكم في زمان من ترك منكم عُشرَ ما أُمِرَ به هلكَ، ثمَّ يأتي زمانٌ من عملَ منهم بُعشرِ ما أُمِرَ به نجا».
أخرجه: الترمذي (٢٢٦٧)، والطبراني في " الصغير "(١١٢٧)، وابن عدي في " الكامل " ٨/ ٢٥٣، وتمام في " فوائده " كما في " الروض البسام "(١٧٢١)، والسهمي في " تاريخ جرجان "(٩٢٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء " ٧/ ٣١٦، والهروي في " ذم الكلام "(١٠١)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٥٥/ ٢٧٣، والذهبي في " تذكرة الحفاظ " ٢/ ٤١٨ من طرق عن نعيم بن حماد، بهذا الإسناد.
قال الترمذي:«هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد، عن سفيان بن عيينة».
وقال النسائي فيما نقله ابن الجوزي في " العلل المتناهية "(١٤٢٥): «هذا حديث منكر رواه نعيم بن حماد وليس بثقة».