وقال ابن عدي: «قال نعيم: هذا الحديث ينكرونه، وإنما كنتُ مع ابن عيينة فمر بشيءٍ فأنكره، ثم حدثني بهذا الحديث، وقال - أي: ابن عدي -: وهذا الحديث أيضاً معروف (١) لا أعلم رواه عن ابن عيينة غيره - أي: غير نعيم -».
وقال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ٢/ ٤١٨ (٤٢٤): «هذا حديث منكر لا أصل له من حديث رسول الله ﵌، ولا شاهد، ولم يأتِ به عن سفيان سوى نعيم، وهو مع إمامته منكر الحديث».
وقال أبو نعيم:«غريب تفرّد به نعيم، عن سفيان».
وقال الذهبي أيضاً في " سير أعلام النبلاء " ١٠/ ٦٠٦: «وتفرد نعيمٌ بذاك الخبر المنكر»، ثم ذكر حديثنا هذا، ثم قال:«فهذا ما أدري من أين أتى به نعيم، وقد قال نعيم: هذا حديث ينكرونه، وإنما كنت مع سفيان فمرّ شيء فأنكره، ثم حدثني بهذا الحديث، قلت: - الكلام للذهبي - هو صادق في سماع لفظ الخبر من سفيان، والظاهر والله أعلم أنَّ سفيان قاله من عنده بلا إسناد، وإنَّما الإسناد قاله لحديث كان يريد أنْ يرويه، فلما رأى المنكر تعجب، وقال ما قال عقيب ذلك الإسناد، فاعتقد نعيم أنَّ ذاك الإسناد لهذا القول، والله أعلم».
قلت: قول نعيم: إنما كنت مع ابن عيينة فمر بشيءٍ فأنكره ثم حدثني بهذا الحديث أي إنكاره للشيء الذي مر به قبل أن يروي الحديث ومما يؤكد هذا، قول نعيم بن حماد في رواية تمام في " فوائده ": كنت مع ابن عيينة في طريق فرأى شيئاً فأنكره فالتفت إلينا فقال: حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ﷺ: … وذكر الحديث، ومن ظاهر هذا اللفظ نرى أنَّ ابن عيينة أنكر الشيء الذي مر به قبل أنْ يذكر الإسناد والحديث، والله أعلم.
وهذا الحديث مرفوعٌ تفرّد به نعيم بن حماد، عن سفيان بن عيينة، ونعيم