للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: أمَّا سعيد بن سلمة فقد اختلفوا في اسمه، فقيل كما قال مالك، وقيل: عبد الله بن سعيد، وقيل: سلمة بن سعيد، وأصحها سعيد بن سلمة؛ لأنَّها رواية مالك مع جلالته، كما قال ابن دقيق العيد فيما نقله عنه الزيلعي في " نصب الراية " ١/ ٩٧. وهو ثقة كما قال النَّسائي فيما نقله عنه المزي في

"تهذيب الكمال " ٣/ ١٦٩ (٢٢٧٣)، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٦/ ٣٦٤.

وأما المغيرة بن أبي بردة، فقيل فيه: المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، وقيل: عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة، وقال الآجري، عن أبي داود «معروف»، وقال النَّسائي: «ثقة» نقله عنهما المزي في " تهذيب الكمال " ٧/ ١٩١ (٦٧١٦)، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٥/ ٤١٠، وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٦/ ١٠٧: «وجدت ذكره في مغازي موسى بن نصير بالمغرب»، وقال ابن عبد الحكم: «اجتمع عليه أهل إفريقية أنْ يؤمروه بعد قتل يزيد بن أبي مسلم فأبى» نقله عنه ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ١٠/ ٢٣٠، " والتلخيص الحبير " ١/ ١٢١ (١)، قال في " التلخيص ": «فعلم بهذا غلط من زعم أنَّه مجهول لا يعرف». وبذلك زالت جهالة سعيد والمغيرة (١).

ومن ضمن العلل التي ادعى بعضهم وجودها في هذا الحديث قولهم: لم يرو عن المغيرة بن أبي بردة إلاَّ سعيد بن سلمة، ولا عن سعيد بن سلمة، إلاَّ صفوان بن سليم، قال ابن عبد البر في " التمهيد " ٦/ ١٠٦: «أما سعيد بن سلمة فلم يرو عنه فيما علمت إلاَّ صفوان بن سليم، والله أعلم».

قلت: أما صفوان بن سليم فلم ينفرد في الرواية عن سعيد بن سلمة، بل تابعه على ذلك الجلاح أبو كثير (٢)، ورواه عن الجلاح يزيد بن أبي حبيب (٣)،


(١) انظر: " نصب الراية " ١/ ٩٦.
(٢) الجلاح بضم ولام خفيفة وآخره مهملة، أبو كثير المصري، «صدوق» " التقريب " (٩٩٠).
(٣) وهو أبو رجاء، واسم أبيه سويد واختلف في ولائه، «ثقة فقيه وكان يرسل» " التقريب " (٧٧٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>