جَمْعِهِ: دَمَامِيسٌ وَدَيَامِيسٌ. وَكَذَلِكَ دِيبَاجٌ وَدَبَابِيجٌ (١).
وَقَوْلُهُ: "وَالذَّفَارِيَ وَالذَّفَارَى" (٢).
"أَصْلُهُ ذَفَارِيَّ، قُلِبَتِ الأَلِفَ يَاءٌ لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. فَمَنْ قَالَ: ذَفَارِ أَعَلَّهُ "إِعْلَالُ جَوَارٍ". وَمَنْ قَالَ: ذَفَارَى، قَلَبَ الكَسْرَةَ فَتْحَةً وَاليَاءَ أَلِفًا. كَمَا قَالُوا: حَبَالَى.
فَأَمَّا عُذَارَى وَصَحَارَى، فَالأَصْلُ: صَحَارِيٌّ بِتَشْدِيدِ اليَاءِ. وَكَذَلِكَ عَذَارِيٌّ بِيَاءَيْنِ:
إحْدَاهُمَا: بَدَلٌ مِنَ الألِفِ الأُولَى.
وَالثَّانِيَةُ: بَدَلٌ مِنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ المُنْقَلِبَةِ هَمْزَةً لِوُقُوعِهَا طَرَفًا بَعْدَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ، وَقُلِبَتْ يَاءً لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ إِنَّهُمْ اسْتَثْقَلُوا ذَلِكَ، فَحَذَفُوا اليَاءَ الأُولَى تَخْفِيفًا، فَاعْتَلَّ اعْتِلَالَ "جَوَارٍ" و "مَدَارٍ".
وَمَنْ قَالَ: صَحَارَى وَعَذَارَى أَبْدَلَ مِنَ اليَاءِ الأَلِفَ، لأَنَّهَا أَخَفُّ مِنَ اليَاءِ، فَقَلَبُوا مِنْ "فَعَائِلَ" إِلَى "فَعَالَى"، وَشَبَّهُوا الألِفَ المَمْدُودَةَ فِيهَا بِالأَلِفِ المَقْصُورَةِ فِي "حُبْلَى". وَكَانَ هَذَا أَوْلَى فِيهِمَا مِمَّا فِي "مَدَارَى" و "مَهَارَى" لأَنَّ ألِفَهُمَا لِغَيْرِ التَّأْنِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ يُقَالُ: "عَذَارِى وَصَحَارِى وَذَفَارِى (٣)، وَقَدْ تُفْتَحُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَقَط. و "الذِّفْرَى": عَظْمٌ نِاتِئٌ خَلْفَ الأُذْنِ" (٤).
وَقَوْلُهُ:
ضَرْبَكَ بِالمِرْزَبَةِ (٥)
(١) المعرب: ١٤٠؛ الجمهرة: ١/ ٢٠٧؛ لحن العامة: ٢١٢. اللسان (دمس).
(٢) أدب الكتّاب: ٥٦٥.
(٣) اللسان: (ذفر).
(٤) التكملة للفارسي: ١٧١.
(٥) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٦٦، وتمامه: (. . . العود النخر)، وهو بلا نسبة =