قِيلَ:
بِضَرْبٍ يُزِيلُ الهَامَ عَنْ سَكَنَاتِهِ
"الهَامُ": الرُّؤُوسُ، جَمْعُ هَامَةٍ. وَأَرَادَ بـ "السَّكَنَاتِ": الأَعْنَاقَ. وَأَصْلُ السَّكِنَةِ: عُشُّ الطَّائِرِ، فَاسْتَعَارَهُ لِلْعُنُقِ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُسَمُّونَ الرَّأْسَ هَامَةً. وَ "الهَامَةُ": طَائِرٌ. وَنَحْوُ هَذَا مِنَ الاسْتِعَارَةِ قَوْلُ الْأَخْطَلِ لِيَرْبُوعَ بن حَنْظَلَة (١): (وافر)
تُسَدُّ القَاصِعَاءُ عَلَيْكَ حَتَّى … تُنَفِّقَ أَوْ تَمُوتَ بِهَا هُزَالَا (٢)
لَمَّا كَانَ يُسَمَّى يَرْبُوعًا اسْتَعَارَ لَهُ قَاصِعَاءُ. وَ"تَنْفِيقًا" تَتْمِيمًا لِلْمَعْنَى. وَيُقَالُ: نَفَّقَ اليَرْبُوعُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ نَافِقَائِهِ.
وَالتَّشَاهُقُ وَالشَّهِيقُ: تَرْدِيدُ النَّفْسِ. شَبَّهَ صَوْتَ الطَّعْنِ بِشَهِيقِ العَفَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهقَ" (٣).
وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ ابْنَ الأَعْرَابِي أَنْشَدَهُ عَنِ المُفَضَّلِ: "كَتَشْهَاقِ العِفَا" بِكَسْرِ العَيْنِ (٤). فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ لُغَةً خَامِسَةً" (٥).
وَذَكَرَ فِي هَذَا البَابِ أَنَّ فِي العَضُدِ وَالعَجُزِ (٦) أَرْبَعُ لُغَاتٍ:
* عَضُدٌ وَعَجُزٌ بِفَتْح الأَوَّلِ وَضَمَّ الثَّانِي.
* وَعَضُدٌ وَعَجُزٌ بِتَخْفِيفِ الضَّمَّةِ وَإِقْرَارٍ أَوَّلِهِمَا عَلَى الفَتْحِ.
* وَعُضْدٌ وَعُجْزٌ بِتَخْفِيفِ الضَّمَّةِ وَنَقْلِهَا إِلَى الأَوَّلِ. وَعُضُدٌ وَعُجُزٌ بِضَمِّ الأَوَّلِ وَالثَّانِي.
(١) هو يربوع حنظلة بن مالك بن تميم، من عدنان بنوه عدة بطون. ينظر: المحبر: ٢٩٩؛ جمهرة أنساب العرب: ٢١٣؛ العقد: ٣/ ٢٤٩.(٢) ديوانه: ٣٨٢ برواية "عليه" و "يموت"؛ الاقتضاب: ٣/ ٤١٨.(٣) الاقتضاب: ٣/ ٤١٨.(٤) الإصلاح: ٨٥.(٥) الاقتضاب: ٢/ ٣١٧.(٦) أدب الكتاب: ٥٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.