الفَارِسِيِّ: "وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُ "يُؤثْفَيْنَ" يُفَعْلَيْنَ، كَيُسَلْفَيْنَ. وَأَنْ تَكُونَ "أُفَعُولَةٌ" أَوْلَى. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنَ اليَاءِ أَوْ مِنَ الوَاءِ، وَقُلِبَتْ كَمَا قُلِبَتْ فِي "أُدْحِيٍّ"" (١).
قوْلُهُ: "كُرَاتُ غُلَامٍ" (٢). (البيت).
ط: "هَذَا البَيْتُ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ وَصَدْرُهُ: (طويل)
تَذَلَّتْ إِلَى حُصِّ الرُّؤُوسِ (٣) … كَأَنَّهَا ................
تَصِفُ فَرْخَيْ قَطَاةٍ شَبَّهَتِ الفِرَاخَ فِي صِغَرِهَا وَانْضِمَامِهَا فِي العُشِّ وَمَا عَلَيْهَا مِنَ الزَّغَبِ، بِكُرَاتٍ صَنَعَهَا غُلَامٌ مِنْ كِسَاءِ مُؤَرْنَبٍ، وَالَّذِي خُلِطَ فِيهِ وَبَرُ الأَرَانِبِ. وَهَذَا مِنْ بَدِيعِ التَّشْبِيهِ.
وَقَوْلُهَا: إِلَى حُصِّ الرُّؤوسِ إِنَّمَا كَانَ يَجِبُ أَنْ تَقُولَ: "إِلَى حُصَّيِ الرُّؤُوسِ"، لأَنَّهَا وَصَفَتْ فَرْخَيْنِ، وَلَكِنَّهَا لَمَّا جَمَعَتِ "الرُّؤُوسَ" عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي إِجْرَاءِ كُلِّ اثْنَيْنِ مِن اثْنَيْنِ كَمُجْرَى الجَمْعِ، جَمَعَتِ الصِّفَةَ أَيْضًا إِيثَارًا لِمُطَابَقَةِ بَعْضِ الأَلْفاظِ لِبَعْضٍ. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا وَصَفَتْ فَرْخَيْنِ قَوْلُهَا قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)
فَلَمَّا أَحَسَّا رِزَّهَا وَتَضَوَّرًا … لِأُوْبَتِهَا مِنْ ذَلِكَ المُتَأَوَّبِ (٤) " (٥)
و "حُصٌّ": جَمْعُ أَحَصَّ، وَهُوَ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الفِرَاخِ.
ع: "زُرْقُمٌ": الكَثِيرُ الزَّرَقِ. وَ "سُتُهُمٌ": العَظِيمُ الإِسْتِ. وَ "ابْنُمٌ": لُغَةٌ
(١) التكملة للفارسي: ٢١٥ - ٢١٦ المسائل البغداديات: ٣٩٨.(٢) عجز بيت ليلى الأخيلية أنشده في أدب الكتّاب: ٦٩٨، وتمامه: ( .... في كساء مؤرنب).(٣) ديوان ليلى الأخيلية: ٥٦؛ تمدح مروان بن الحكم؛ المنصف: ١/ ١٩٢؛ المعاني الكبير: ١/ ٣٢٧؛ معجم ما استعجم: ٣٦٤ - ٨٤٥.(٤) ديوان ليلى الأخيلية: ٥٦.(٥) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.