فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَاب (١): الكلام في الأخبار والقول في [خبر] (٢) التواتر (٣)

ومذهبه ﵀ (٤) قبول الخبر الذي قد اشتهر واستغني عن ذكر عدد ناقليه لكثرتهم، كمواقيت الصلاة، وأركان الحج التي لا يتم إلا بها، وتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، [وأشباه ذلك من الشرائع التي تواترت الأخبار بها عن رسول الله ﷺ] (٥).

وهذا هو الخبر المتواتر الذي [يوجب العلم (٦)، ويقطع العذر، ويشهد على مخبره بالصدق، و] (٧) يرتفع (٨) معه الريب، وهذا مما لا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار [وسائر الأمة، ولا ينكره إلا من خرج عن الجماعة، ومرق


(١) في (س): باب الأخبار.
(٢) ساقط من (ص).
(٣) التواتر في اللغة التتابع والاتصال، وفي الاصطلاح: "ما وقع العلم بمخبَره ضرورة من جهة الخبر". الحدود للباجي (٩٢ - ٩٦).
(٤) في (ص) و (خ): ومذهب مالك.
(٥) زيادة من (خ) و (ص).
(٦) اختلف الأصوليون هل يفيد العلم الضروري، وهو قول الجمهور، أم يفيد النظري، وإليه ذهب الكعبي، وأبو الحسين البصري، والدقاق. انظر إحكام الفصول (١/ ٣٢٦ - ٣٢٨) مختصر منتهى السول والأمل (٥٢٢ - ٥٢٤) الإحكام للآمدي (٢/ ٢٦ - ٢٩).
(٧) زيادة من (خ) و (ص).
(٨) في (س): ترتفع.

<<  <  ج: ص:  >  >>