فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأخبرهم أنه لم يسمع من النبي ﷺ فيه شيئًا (١).

ولا معنى لقول من أنكره (٢)؛ لأن ذلك لو كان ممتنعًا غير جائز لم يخل أن يكون ممتنعًا بالعقل، أو بالشرع، ولسنا نعلم في [العقل] (٣) امتناعه، ولا في الشرع أيضًا ما يمنعه.

والحجة لمن منع من ذلك هو أن المخاطب لا يدري ما يعتقد فيه قبل ورود البيان له، وأن رسول الله ﷺ إذا كان البيان يجري على يديه فلا (٤) يجوز أن تخترمه المنية قبل التبيين، [وقال تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٥).

والأول (٦) أصبح، وبالله التوفيق] (٧).


وعلى العشر إلى أربع عشرة، والجمع أوقاص. النهاية (٩٨٤).
(١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٥/ ١٦٢) وقدح فيه بما تراه مع جوابه في البدر المنير (٥/ ٤٢٦ - ٤٣٥) والتلخيص الحبير (٢/ ١٥٢ - ١٥٣).
(٢) في (ص) و (خ): ولا معنى لمن أنكره.
(٣) في (ص) و (خ): العقول.
(٤) في (ص) و (س): فقد.
(٥) سورة النحل، الآية (٤٤).
(٦) في (ص): والأصل.
(٧) زيادة من (خ) و (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>