فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها] (١)، فثبت أنه تبيان [لها بالنص] (٢) والتنبيه (٣)، والقياس على المعنى من جملة التنبيه.

وأيضًا فإن ما جاز إثباته بالخبر الذي يصدر عن الرسول ﷺ من جهة الآحاد من أحكام الشريعة جاز إثباته بالقياس، دليل ذلك غير [الحدود و] (٤) المقدرات، [وكذلك الحدود والمقدرات] (٥).

وأيضًا فإن الحوادث على ضربين: مقدر، وغير مقدر، ثم جاز أخذ ما ليس بمقدر (٦) قياسًا، فكذلك المقدر؛ لأنه أحد ركني الحوادث.

ولأن في استعماله من طريق اللفظ والمعنى تكثيرًا للفوائد، فهو أولى.

وأيضًا فإن الصحابة ﵃ اختلفت في حد شارب الخمر [في أيام عمر ﵁ حين استشارهم] (٧) حتى قال علي ﵁[وغيره من الصحابة] (٨): "إذا سكر هذى وإذا هذى افترى، فنرى أن تحده حد المفتري [ثمانين] (٩) ".


(١) زيادة من (ص) و (خ).
(٢) زيادة من (ص) و (خ).
(٣) في (س): بالتنبيه.
(٤) زيادة من (ص) و (خ).
(٥) زيادة من (ص) و (خ).
(٦) في (س): بمعدود.
(٧) زيادة من (ص) و (خ).
(٨) زيادة من (ص) و (خ). وقوله "وغيره من الصحابة" يشير إلى ما سيأتي نقله في التعليق الآتي عن عبد الرحمن بن عوف.
(٩) زيادة من (ص) و (خ). والأثر أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الأشربة، باب الحد في الخمر (٢) وقال ابن حجر: "وهو منقطع؛ لأن ثورًا لم يلحق عمر بلا خلاف، لكن وصله =

<<  <  ج: ص:  >  >>