للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الذكر لسائر الأعضاء في أحكام، منها: إيجاب الحد بإيلاجه، وتكملة المهر، والحصانة، والغسل، وإفساد الصوم والحج، وغير ذلك (١)، ومعنا أيضا في المصراة قياس نذكره في موضعه (٢)، وبينا أن الأصول تدفع حديث القهقهة.

وجواب آخر: وهو أننا قد روينا من الأخبار ما يعارض خبركم، وزاد عليه، ثم استعملناه على وجه الاستحباب، والقياس يوجب نفي وجوب الوضوء، حتى لا [يتنافى] (٣) القياس والخبر.

فإن قيل: فإنه قهقه في صلاة فرض فانتقض وضوؤه، دليله إذا قهقه وأحدث.

قيل: معناه وجود، الحدث، بدليل أنه لو قهقه وأحدث في غير صلاة كان كذلك.


(١) انظر ما تقدم (٢/ ٣٤٢).
(٢) لكن الموضع الذي تكلم فيه عن المصراة لم يعثر عليه إلى الآن، ونص المسألة من عيون المجالس (٣/ ١٤٦٠ - ١٤٦٢): "الشاة المصراة التي يجمع اللبن في ضرعها ويترك حلابها اليومين والثلاثة، وهي المحفلة أيضا، فإذا اشترى شاة فوجدها مصراة؛ فله الخيار في ردها، لأن التصرية تدليس وغرر وعيب، وبه قال الشافعي وجماعة الفقهاء، إلا أبا حنيفة فإنه قال: ليس له الخيار في الرد، وليس التصرية عيبا أصلا".
هذا وقد تصدى ابن القيم للرد على من قال: إن حديث التصرية على خلاف القياس، وبين أنها موافقة للقياس الصحيح، بكلام قوي متين لا تكاد تجده في كتاب. انظره في إعلام الموقعين (٣/ ٢٢٠ - ٢٢٢).
(٣) في الأصل: يتلافى، وفي المطبوع: يتلاقى، والتصحيح من السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>