للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَسْألة (٢٧):

وما مسته النار مثل الخبز وغيره فإنه لا وضوء بأكله.

وهو مذهب أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود (١)، والفقهاء بأجمعهم (٢).

وذهب جماعة من الصحابة إلى وجوب الوضوء بأكله.

وذهب إليه فيما حكي ابن عمر (٣)، وأبو طلحة عم أنس، وأنس، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن ثابت، وأبو هريرة (٤).

والدليل لقولنا كونه على جملة الطهارة، فمن زعم أنها تنتقض بأكل ذلك فعليه الدليل.

وأيضا ما روي أنه قال: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" (٥).


(١) انظر هذه الآثار فى الموطأ كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار (١/ ١٨ - ٢٠) ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٨٨ - ٩٤) والأوسط (١/ ٣٢١ - ٣٢٦).
(٢) قال ابن رشد: "واتفق جمهور فقهاء الأمصار بعد الصدر الأول على سقوطه، إذ صح عندهم أنه عمل الخلفاء الأربعة .... ". بداية المجتهد (١/ ٥٠٥ - ٥١٥) وانظر التمهيد (٢/ ٥٤١ - ٥٧٦) الإشراف (١/ ١١٧ - ١١٨) التفريع (١/ ٢٣) الأم (١/ ٤٦) الأوسط (١/ ٣١٨ - ٣٢٩) المجموع (٢/ ٦٧٦ - ٦٨٥) المبسوط (١/ ٧٩) المغني (١/ ٢٥٢) المحلى (١/ ٢٢٥ - ٢٢٧).
(٣) قال ابن عبد البر بعد حكايته ذلك عن ابن عمر: "وقد روي عن ابن عمر ترك الوضوء مما مست النار، ورواية أهل المدينة عنه أصح". التمهيد (٢/ ٥٤٨).
قلت: وهي رواية الوضوء مما مست النار.
(٤) انظر تخريج هذه الآثار في التمهيد (٢/ ٥٤٨ - ٥٦٠) ومصنف عبد الرزاق (١/ ١٧٢ - ١٧٤) ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٩٤ - ٩٧) والأوسط لابن المنذر (١/ ٣١٨ - ٣٢١).
(٥) تقدم تخريجه (٢/ ٣٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>