للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْل

فأما إذا أكل لحم الإبل فلا وضوء عليه (١).

وكذلك عند أبي حنيفة والشافعي (٢).

وقال أحمد (٣): عليه الوضوء، نيئا كان أو مطبوخا (٤).

واستدل له بما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب: أن رسول الله سئل عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: "توضؤوا منها"، وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم، فقال: "لا تتوضؤوا منها"، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: "لا تصلوا فيها، فإن فيها شياطين"، وسئل عن الصلاة في مبارك الغنم، فقال: صلوا فيها، فإن فيها بركة" (٥).


(١) انظر التمهيد (٢/ ٥٦١ - ٥٦٣) بداية المجتهد (١/ ٥٠٥ - ٥١٦).
(٢) قال النووي: "وفي لحم الجزور -بفتح الجيم- وهو لحم الإبل قولان: الجديد المشهور: لا ينتقض، وهو الصحيح عند الأصحاب. والقديم أنه ينتقض، وهو ضعيف عند الأصحاب، ولكنه هو القوي أو الصحيح من حيث الدليل، وهو الذي أعتقد رجحانه، وقد أشار البيهقي إلى ترجيحه واختياره والذب عنه". المجموع (٢/ ٦٧٧). وانظر أيضا الأوسط (١/ ٢٤٧ - ٢٤٩).
قلت: وهكذا فليكن الإنصاف، فالحق أحق أن يتبع وإن خالف مذهب الإمام. ورجح هذا المذهب أيضا ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٨).
(٣) وهو اختيار ابن حزم (١/ ٢٢٥) ونقله عن أبي موسى أبي موسى الأشعري، وجابر بن سمرة، وأبي خيثمة زهير بن حرب، ويحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. ونقله ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٥٦٣) عن محمد بن إسحاق.
(٤) المغني (١/ ٢٤٦ - ٢٥١).
(٥) الترمذي (٨١) وابن ماجه (٤٩٤) وصححه الترمذي وأحمد وابن خزيمة (١/ ٢١) وقال: "لم أر خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل العدالة ناقليه". =

<<  <  ج: ص:  >  >>