<<  <  ص:  >  >>

تجوز إجابة غير المسلم، ومن في ماله كسب حرام إذا لم يكن محذور شرعي؛ لما روى أنس ﵁ أن النبي ﷺ «دعاه يهودي إلى خبز شعير وإهالة سَنِخَةٍ - أي متغيرة -» رواه أحمد، وعن أنس بن مالك ﵁ أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها؟ قال: «لا» رواه البخاري ومسلم.

فرعٌ: يُكرَه النِّثارُ، وإن ترتب عليه ضرَرٌ حرُمَ؛ لما روى عبد الله بن زيد ﵁: «أن النبيَّ ﷺ نهى عن النُّهْبى والمُثْلة» رواه البخاري، ولما يحصل فيه مِنْ النُّهْبة والتزاحم، وأخذُهُ على هذا الوجهِ فيه دناءةٌ وسُخْفٌ.

ومن أخذ شيئًا من النِّثار، أو وقع في حَجْره منه شيء: فهو له؛ قصَدَ تملُّكَه أو لا؛ لأنَّه قد حازه، ومالكه قصد تمليكَهُ لمن حازه.

مسألةٌ: يسن إعلان النِّكاح؛ لقوله ﷺ: «أعلِنوا النِّكاح»، وفي لفظ: «أظهِروا النِّكاح»؛ رواه التِّرمِذي وابن ماجَهْ؛ من حديث عائشة ﵂.

وله شاهد من حديث جابر، وإسناده حسن؛ أخرجه أحمد، وابن ماجَهْ.

وقال الزُّهْري: إن الإعلان فرض، حتى إنَّه إذا نكح سرًّا، وأشهد رجُلينِ، وأمرهما بالكتمان: وجب التفريقُ بين الزَّوجين؛ لظاهر الأمرِ، وللفرق بين النِّكاح والسِّفاح، وأوجبه شيخ الإسلام.

مسألةٌ: يباح الضربُ بالدفِّ في العُرْسِ، على الصفة التي جاء الدف صريحًا بإباحتها؛ وهي كما يلي:

١ - ! أن يكون الدفُّ من غير جلاجل.

٢ - أن يكون الضربُ للنساء دون الرجال.

<<  <   >  >>