<<  <  ص:  >  >>

لأنَّ الدف الذي وردت به السُّنة الدفُّ دون ذِكر الجلاجل، والتي كان يضرب بها النساء دون الرجال.

مسألةٌ: ويجوز ضربُ الدف أيضًا في مواطن:

١ - عند الختان؛ لوروده عن عمرَ ﵁؛ رواه ابن أبي شَيْبة.

٢ - وعند قدوم الغائب لما رُوِيَ عن بُرَيدة ﵁، قال: «لما رجع النبيُّ ﷺ من بعض مغازيه، جاءت جاريةٌ سوداءُ، فقالت: يا رسول الله، إنِّي قد نذَرتُ إن ردَّك اللهُ سالمًا أن أضربَ بين يديك الدف»؛ رواه التِّرمِذي وصحَّحه.

٣ - وفي العيد؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: " دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار، تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بُعَاث، وتضربان بالدف، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أبِمُزْمورِ الشيطان في بيت رسول الله ﷺ؟ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا»؛ رواه البخاري ومسلم.

مسألةٌ: يحرُمُ الغناء في عُرْسٍ وغيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [لقمَان: ٦]؛ قال ابن مسعود ﵁: «هو الغناءُ واللهِ الذي لا إله إلا هو)، وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: (نزلت في الغناءِ وأشباهه».

وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسرَاء: ٦٤]؛ قال مجاهد: باللهوِ والغناء.

ولما روى أبو مالك الأشعري ﵁؛ أن النبيَّ ﷺ قال: «ليكونَنَّ مِنْ أمَّتي أقوامٌ يستحلُّون الحِرَ والحريرَ، والخمر والمعازف»؛ رواه البخاري.

<<  <   >  >>