للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَهُوَ بِدْعَةٌ١ إسْنَادُهُ حَسَنٌ

قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا عَدَا الصُّبْحَ مِنْ الْفَرَائِضِ٢ فَإِنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ مِنْ وَبَاءٍ أَوْ قَحَطٍ فَيُقْنَتُ فِيهَا أَيْضًا فِي الِاعْتِدَال عِنْد رُكُوعِ الْأَخِيرَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ بِئْرِ مَعُونَةَ عَلَى مَا سَبَقَ وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ نَازِلَةٌ فَالْأَصَحُّ لَا يَقْنُتُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِيهَا

أَمَا الْقُنُوتُ فِي الصَّلَوَاتِ فَسَيَأْتِي بَعْدُ٣ وَأَمَّا تَرْكُهُ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ٤ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ٥

فَائِدَةٌ: وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ يَخْتَصُّ بِالنَّوَازِلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخَرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظٍ: كَانَ لَا يَقْنُتُ إلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ٦ وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخَرَجَهُ مِنْهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْد الرُّكُوعِ٧

حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ


١ أخرجه أحمد "٣/٤٧٢"، "٦/٣٩٤"، والترمذي "٢/٢٥٢": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في ترك القنوت، حديث "٤٠٢"، والنسائي "٢/٢٠٤": كتاب التطبيق: باب ترك القنوت، حديث "١٠٨٠"، وابن ماجة "١/٣٩٣": كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، حديث "١٢٤١"، وابن حبان في "صحيحه" "٥/٣٢٧- الإحسان"، حديث "١٩٨٩".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.
٢ سيأتي تخريج أحاديث القنوت في الوتر، والعشر الأواخر من رمضان من موضعها- إن شاء الله-.
٣ سقط في الأصل.
٤ سقط في الأصل.
٥ الحديث عن أبي هريرة ورد عنه مطلقاً ومقيداً بالظهر، والعشاء، والمغرب، وبالعشاء الآخرة، كل هذه الألفاظ في الصحيين، فأخرجه البخاري "٢/٣٩٠": كتاب الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد، الحديث "٨٠٤"، ومسلم "١/٤٦٧": كتاب المساجد: باب استحباب القنوت، حديث "٢٩٤/٦٧٥"، وأخرجه أحمد "٢/٢٥٥"، والنسائي "٢/١ ٠ ٢" كتاب التطبيق: باب القنوت في صلاة الصبح، وابن ماجة "١/٣٩٤" كتاب إقامة الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، الحديث "١٢٤٤"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٢٤١": كتاب الصلاة: باب القنوت في صلاة الفجر، والبيهقي "٢/١٩٧": كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلوات، عنه قال: "اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف".
٦ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" "٥/٣٢٣، ٣٢٤- الإحسان": كتاب الصلاة: باب في القنوت، حديث "١٩٨٦".
٧ تقدم تخريجه قريباً.

<<  <  ج: ص:  >  >>