وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الأوسط) ورجاله رجال الصحيح" (المجمع ١٦٣٦).
وقال ابنُ حَجرٍ: "وقد صَحَّ أن عمرَ صلَّى وَجُرْحُهُ يَنْبُعُ دَمًا" (فتح الباري ١/ ٢٨١).
وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (إرواء الغليل ١/ ٢٢٥).
قلنا: وللحديثِ طرقٌ أخرَى عن المسورِ، منها:
* ما أخرجه عبد الرزاق في (المصنف ٥٨٧) -ومن طريقه المروزيُّ في (تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٩٣)، وغيره-: عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابنِ عباسٍ، قَالَ: ((لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ احْتَمَلْتُهُ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ. قَالَ: فَقُلْنَا: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا)).
* وأخرجه ابنُ سعدٍ في (الطبقات ٣/ ٣٢٥) عنِ ابنِ عُلَيَّةَ، عن أيُّوبَ، عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ؛ ((أَنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ جَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ، فَقِيلَ: إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ مِثْلِ الصَّلَاةِ إِنْ كَانَتْ بِهِ حَيَاةٌ. فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، الصَّلَاةُ قَدْ صُلِّيَتْ! فَانْتَبَهَ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ هَاءَ اللهِ إِذًا، وَلَا حَظَّ فِي الإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. قَالَ: فَصَلَّى وَإِنَّ جُرحَهُ لَيَثعَبُ دَمًا)).
قال الدارقطنيُّ: "ورواه ابنُ أبي مليكةَ عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمةَ، وهو صحيحٌ عنه" (العلل ٢٢٧).
* وأخرجَ عبدُ الرزاقِ (٥٨٦): عنِ ابنِ جُرَيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ أَبِي مُلَيْكَةَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.