وأُجيب عن هذا بوجهين:
أحدهما: أنَّ هذا خطابٌ عامٌّ للأمة كلها، فلا يختص بالصحابة.
الثاني: أنه فرَّقَ بين الأقرأ، والأعلم بالسُّنَّةِ، وقدم الأقرأ عليه.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثاني هو الصواب، ويجب على القارئ أن يتعلم أحكام الصلاة والإمامة، والله أعلم. (١)
[مسألة [٢]: إمامة الغلام الذي لم يحتلم.]
• في المسألة أربعة أقوال:
الأول: الجواز في الفرض، والنافلة، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، وأحمد في رواية.
الثاني: الكراهة في الفرض، والنافلة؛ لأنه غير مكلف، وهو قول النخعي، وعطاء، والشعبي، ومجاهد، ومالك، والثوري، وأصحاب الرأي.
الثالث: يؤمهم في النَّفْلِ دون الفرض؛ لأن عبادة الطفل تقع نافلةً، رُوي عن الحسن، وهو قول أحمد في رواية.
الرابع: يؤمهم في الفريضة إذا لم يكن معهم شَيْئ من القرآن؛ لموضع الحاجة، وهو قول الزهري، والأوزاعي.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ لحديث عمرو بن سلمة الذي في الباب. (٢)
(١) انظر: «الفتح» لابن رجب (٦٧٨)، «المغني» (٣/ ١١ - ).(٢) وانظر: «الفتح» لابن رجب (٤/ ١٧٠ - )، «المجموع» (٤/ ٢٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.