[مسألة [١١٤]: هل يجوز أن يجمع قبل أن يصل إلى المزدلفة جمع تقديم؟]
• ذهب جمهور العلماء إلى أن صلاته تصح مع الكراهة؛ لأنه صلاهما في وقتهما.
قال النووي -رحمه الله-: هذا مذهبنا، وبه قال جماعات من الصحابة والتابعين، وقاله الأوزاعي، وأبو يوسف، وأبو أشهب، وفقهاء أصحاب الحديث. اهـ
• وذهب أبو حنيفة، وجماعة من الكوفيين إلى أنه يشترط أن يصليهما بالمزدلفة، ولا يجوز قبلها، وهو قول ابن حزم الظاهري.
واستدل بحديث أسامة بن زيد أنه قال للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الطريق: أتصلي يا رسول الله؟ فقال: «الصلاة أمامك» (١) يعني بالمزدلفة.
• وقال مالك: لا يجوز الجمع في الطريق إلا من عذرٍ، بشرط أن يكون بعد مغيب الشفق. والصواب هو قول الجمهور، والله أعلم.
وحديث: «الصلاة أمامك» لا يدل على أنَّ الصلاة لا تجزئ إلا بالمزدلفة وقد يتأخر إنسان بعرفة ويخشى خروج وقت العشاء فيلزمه أن يصلي، والله أعلم. (٢)
[مسألة [١١٥]: هل يجزئه أن يصلي المغرب قبل أن يأتي المزدلفة؟]
• ذهب الجمهور إلى أنها تصح وقد خالف السنة، وهو قول عطاء، وعروة، والقاسم، وسعيد بن جبير، وأحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور،
(١) أخرجه البخاري (١٣٩)، ومسلم (١٢٨٠).(٢) وانظر: «شرح مسلم» (٨/ ١٨٧)، «المحلى» (٧/ ١٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.