١٠٢٥ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ القُرْآنُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَلِمُسْلِمٍ: فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَنْهَنَا.
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
[مسألة [١]: معنى الغيلة.]
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (١٤٤٢): قَالَ أَهْل اللُّغَة: (الْغِيلَة) هُنَا بِكَسْرِ الْغَيْن، وَيُقَال لَهَا: الْغَيْل بِفَتْحِ الْغَيْن مَعَ حَذْف الْهَاء، و (الْغِيَال) بِكَسْرِ الْغَيْن.
قال: وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمُرَاد بِالْغِيلَةِ فِي هَذَا الْحَدِيث، وَهِيَ الْغَيْل، فَقَالَ مَالِك فِي «الْمُوَطَّأ»، وَالْأَصْمَعِيّ، وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة: أَنْ يُجَامِع اِمْرَأَته وَهِيَ مُرْضِع، يُقَال مِنْهُ: أَغَالَ الرَّجُل وَأَغْيَلَ، إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت: هُوَ أَنْ تُرْضِع الْمَرْأَة وَهِيَ حَامِل، يُقَال مِنْهُ: غَالَتْ وَأَغْيَلَت. قَالَ الْعُلَمَاء: سَبَب هَمّه - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّهْيِ عَنْهَا أَنَّهُ يَخَاف مِنْهُ ضَرَر الْوَلَد الرَّضِيع. قَالُوا: وَالْأَطِبَّاء يَقُولُونَ: إِنَّ ذَلِكَ اللَّبَن دَاء، وَالْعَرَب تَكْرَههُ وَتَتَّقِيه. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الْغِيلَة؛ فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَنْهَ عَنْهَا، وَبَيَّنَ سَبَب تَرْك النَّهْي. اهـ
(١) أخرجه البخاري (٥٢٠٩)، ومسلم (١٤٤٠). وليس عند البخاري: ولو كان شيئًا ينهى عنه ... وهذه الزيادة صرح مسلم في روايته أنها من قول سفيان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.