مَسَائِلُ مُلْحَقَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالبَابِ
[مسألة [١]: تسليم المرأة لزوجها إذا طلبها.]
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٢٢٢): إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِثْلُهَا يُوطَأُ، فَطَلَبَ تَسْلِيمَهَا إلَيْهِ؛ وَجَبَ ذَلِكَ، وَإِنْ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ؛ لَزِمَهُ تَسَلُّمُهَا، وَوَجَبَتْ نَفَقَتُهَا، وَإِنْ طَلَبَهَا، فَسَأَلْت الْإِنْظَارَ؛ أُنْظِرَتْ مُدَّةً جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ تُصْلِحَ أَمَرَهَا فِيهَا، كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ جَرَتْ الْعَادَةُ بِمِثْلِهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا، حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغَيَّبَةُ» (١)، فَمَنَعَ مِنْ الطُّرُوقِ، وَأَمَرَ بِإِمْهَالِهَا لِتُصْلِحَ أَمْرَهَا؛ مَعَ تَقَدُّمِ صُحْبَتِهِ لَهَا، فَهَاهُنَا أَوْلَى، ثُمَّ إنْ كَانَتْ حُرَّةً؛ وَجَبَ تَسْلِيمُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا، وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُسَافِرُ بِنِسَائِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ سَفَرًا مَخُوفًا، فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً؛ لَمْ يَلْزَمْ تَسْلِيمُهَا إلَّا بِاللَّيْلِ؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ عُقِدَ عَلَى إحْدَى مَنْفَعَتَيْهَا، فَلَمْ يَلْزَمْ تَسْلِيمُهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا. اهـ (٢)
[مسألة [٢]: هل يجبر زوجته على الغسل من الحيض والنفاس والجنابة؟]
قال أهل العلم: له أن يجبر زوجته على الغسل من الحيض، والنفاس، سواء كانت مسلمة، أو ذمية؛ لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له، فملك إجبارها على
(١) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (١٠١٦).(٢) وانظر: «البيان» (٩/ ٤٩٥ - ٤٩٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.