بَابُ حَدِّ الشَّارِبِ وَبَيَانِ المُسْكِر
١٢٤١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُوبَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
١٢٤٢ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- فِي قِصَّةِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ: جَلَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعِينَ، وَأَبُوبَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ. وَفِي هَذَا الحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ الخَمْرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: إنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا. (٢)
١٢٤٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ فِي شَارِبِ الخَمْرِ: «إذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالأَرْبَعَةُ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُودَاوُد صَرِيحًا عَنِ الزُّهْرِيِّ. (٣)
(١) أخرجه البخاري (٦٧٧٣)، ومسلم (١٧٠٦). واللفظ لمسلم، وليس عند البخاري (فلما كان عمر ... ) إلخ.(٢) أخرجه مسلم برقم (١٧٠٧).(٣) صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ٩٣، ٩٦)، وأبوداود (٤٤٨٢)، والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، والترمذي (١٤٤٤)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، وله إسناد صحيح، وآخر حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.