١٤٣٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (١)
المسائل والآداب المستفادة من الحديث
[مسألة [١]: تناجي اثنان دون ثالث.]
قال الصنعاني -رحمه الله- في «سبل السلام»: فِيهِ النَّهْيُ عَنْ تَنَاجِي الِاثْنَيْنِ إذَا كَانَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، إلَّا إذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّهُ يُحْزِنُهُ انْفِرَادُهُ، وَإِيهَامُ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُؤْهَلْ لِلسِّرِّ، أَوْ يُوهِمُهُ أَنَّ الْخَوْضَ مِنْ أَجْلِهِ، وَدَلَّتْ الْعِلَّةُ عَلَى أَنَّهُمْ إذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَلَا نَهْيَ عَنْ انْفِرَادِ اثْنَيْنِ بِالْمُنَاجَاةِ؛ لِفَقْدِ الْعِلَّةِ، وَظَاهِرُهُ عَامٌّ لِجَمِيعِ الْأَحْوَالِ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ. اهـ
(١) أخرجه البخاري (٦٢٩٠)، ومسلم (٢١٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.