٢٩٧ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إلَى الرُّبْعِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»
٢٩٨ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَفِي رِوَايَةٍ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتْ: فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»
ــ
[إحكام الأحكام]
بِالْإِنْسَانِ الْمَكَارِهُ، حَتَّى تَمْنَعَهُ مَقَاصِدَ لَهُ، وَيَرْجُو الْمَصْلَحَةَ فِيمَا يَفْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ» لَعَلَّهُ يُرَادُ بِهِ: إتْمَامُ الْعَمَلِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَدْخُلُهُ نَقْضٌ، وَلَا نَقْضَ لِمَا اُبْتُدِئَ بِهِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَعْظِيمِ أَمْرِ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّ تَرْكَ إتْمَامِهَا مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ " وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ "
[حَدِيثٌ لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إلَى الرُّبْعِ]
قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى سَبَبِهِ وَقَدْ اسْتَنْبَطَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ لَفْظِ " كَثِيرٌ " وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ الَّذِي أَقَرَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ، وَأَشَارَ لَفْظُهُ إلَى الْأَمْرِ بِهِ - وَهُوَ الثُّلُثُ - يَقْتَضِي الْوَصِيَّةَ بِهِ. وَلَكِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ أَشَارَ إلَى اعْتِبَارِ هَذَا بِقَوْلِهِ " لَوْ أَنَّ النَّاسَ " فَإِنَّهَا صِيغَةٌ فِيهَا ضَعْفٌ مَا بِالنِّسْبَةِ إلَى طَلَبِ الْغَضِّ إلَى مَا دُونَ الثُّلُثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الْفَرَائِضِ]
[حَدِيث أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا]
" الْفَرَائِضُ " جَمْعُ فَرِيضَةٍ وَهِيَ الْأَنْصِبَاءُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.