(فإذا كان ذلك، فصلُوا): قال الإسماعيلي: رواية (١) من روى: "فإذا رَأَيْتُمْ مِنْها شَيْئًا، فَصَلُوا" أدخلُ في الباب من قوله: "فإذا كان ذلك".
قلت: يريد: لأنَّ الأول نص، وهذا محتمل لأنَّ تكون الإشارة عائدةً إلى كسوف الشمس، والظاهر عودُ ذلك إلى خسوفهما (٢) جميعًا.
* * *
باب: الجهرِ بالقراءةِ في الكسوف
٦٦٢ - (١٠٦٦) - وَقالَ الأَوْزاعِيُّ وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها: أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَبَعَثَ مُنادِيًا بِـ: الصَّلَاةُ جامِعَة، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى أَربَعَ ركَعاتٍ في ركْعَتَينِ، وَأَربَعَ سَجَداتٍ.
وَأَخبَرَنِي عَبْدُ الرّحمَنِ بْنُ نَمِرٍ: سَمِعَ ابْنَ شِهابٍ مِثْلَهُ.
قَالَ الزهْرِيّ: فَقُلْتُ: ما صَنعَ أَخُوكَ ذَلِكَ، عبد الله بْنُ الزُّبَيْرِ، ما صَلَّى إِلَّا ركْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْح، إِذْ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ.
تابَعَهُ سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَن الزُّهْرِيِّ في الْجَهْرِ.
(فبعث مناديًا الصلاةَ جامعةً): أي: فبعث منادياً يقول: الصلاة جامعة؛ أي: احضروا الصلاةَ في حال كونها جامعةً، وقد روي برفعهما،
(١) في "ع": "على رواية".(٢) في "ج": "خسوفها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.