(إن أهلك): كذا للكثير (١)، ولابن السكن: "إن أصحابك"، قيل: وهو أوجه (٢).
(وعندي منه فاضلة): أي: قطعةٌ فاضلة، يريد: فضلةً.
* * *
باب: إِذَا رَأَى المُحْرِمون صيداً فَضَحِكُوا، فَفَطِنَ الحَلالُ
١٠٤١ - (١٨٢٢) - حدثنا سَعِيدُ بنُ الرَّبِيعِ، حدّثنا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عبد الله بْنِ أَبِي قَتَاَدَةَ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عامَ الحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ، فَأُنْبِئْنَا بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ، فتوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ، فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ الْفَرَسَ، فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ، فَاسْتَعَنْتُهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونَي، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، أُرَفِّعُ فَرَسِي شَأْواً، وَأَسِيرُ عَلَيْهِ شَأْواً، فَلَقِيتُ رَجُلاً مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فَقَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَؤونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمُ الْعُدُوُّ دُونَكَ فَانْظُرْهُمْ، فَفَعَلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا اصَّدْنَا حِمَارَ وَحْشٍ، وَإِنَّ عِنْدَنَا فَاضِلَةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ: "كُلُوا"، وَهُمْ مُحْرِمُونَ.
(١) في "ج": "لكثير".(٢) انظر: "التنقيح" (١/ ٤٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.