١٠٥٣ - (١٨٤٠) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عبد الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ عبد الله بْنَ الْعَبَّاسِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي عبد الله بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى أَبي أَيُوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عبد الله بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عبد الله بْنُ الْعَبَّاسِ، أَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لإنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ.
(يغتسل بين القَرْنين): أي: قَرْنيَ البئر، وهما حائطان على جنبي البئر، يجعل عليهما خشبة تعلَّق بها البكرة.
* * *
باب: لُبْسِ السِّلاحِ للمُحْرِمِ
١٠٥٤ - (١٨٤٤) - حَدَّثَنَا عبيد الله، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ: لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحاً إِلَاّ فِي الْقِرَابِ.
(حتى قاضاهم): من القضاء بمعنى: الفصل والحكم.
(إلا في القِراب): قال القاضي: هو وعاء يَجعل فيه راكبُ البعير سيفَه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.