حديثَ المحترق الذي جامعَ أهلَه في نهار رمضان.
قال الإسماعيلي: ليس في حديثه أنه أعطاه هبةً، بل لعله كان من الصدقة (١)، فيكون قاسماً لا واهباً (٢).
* * *
باب: إذا وَهَبَ ديْنَاً على رَجُلٍ
١٤٥٣ - (٢٦٠١) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمْتُهُ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي، وَيُحَلِّلُوا أَبِي، فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَائِطِي، وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، وَلَكِنْ قَالَ: "سَأَغْدُو عَلَيْكَ". فَغَدَا عَلَيْنَا حَتَّى (٣) أَصْبَحَ، فَطَافَ فِ النَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهِ بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا، فَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ جَالِسٌ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ: "اسْمَعْ -وَهْوَ جَالِسٌ- يَا عُمَرُ"، فَقَالَ: أَلَاّ يَكُونُ؟ قَدْ عَلِمْنَا أنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَاللهِ! إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ.
(١) في "ع" و"ج": "من حيث الصدقة".(٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٧١).(٣) في رواية أبي ذر الهروي "حين"، وفي اليونينية: "حتى"، وهي المعتمدة في النص.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.