قال الزركشي: وروي: "راغمة" -بالميم-؛ أي: كارِهَة للإسلام، ساخِطَة له (١).
قلت: هذا يوهم أن الرواية في البخاري، وليس كذلك، بل هذه الرواية رواها أبو داود -رضي الله عنه-، وفسرها الخطابي بما تقدم.
وقال غيره: هاربة من قومها (٢).
وفيه نظر.
* * *
[باب]
١٤٦٣ - (٢٦٢٤) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ، ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْباً، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ، فَشَهِدَ لأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صُهَيْباً بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ.
(فقضى مروان بشهادته لهم): هذا محمول على أنه قضى بشهادته مع يمين الطالب؛ لأن الحكم في مال، ولا يحتمل أنه قضى بشهادته فقط؛ لأنه خلاف السُّنة.
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٧٥).(٢) انظر: "التوضيح" (١٦/ ٤٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.