هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ثَمْغٌ، وَكَانَ نَخْلاً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي اسْتَفَدْتُ مَالاً، وَهُوَ عِنْدِي نَفِيسٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَصَدَقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ"، فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ، فَصَدَقَتُهُ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَالْمَسَاكِينِ، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَلذِي الْقُرْبَى، وَلَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ بِهِ.
(وكان يقال له: ثَمْغ): -بمثلثة مفتوحة فميم ساكنة فغين معجمة-، كذا قيده النووي (١) وغيره، وحكى المنذري فتح الميم (٢).
* * *
باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: ١٠]
({إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا}): أي: ما يَجُرُّ إلى النار (٣)، فكأنه نارٌ في الحقيقة.
(١) انظر: "شرح مسلم" (١١/ ٨٦).(٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦١٦).(٣) "النار" ليست في "ج".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.