(عَدِيُّ بنُ بَدَّاء): -بتشديد الدال المهملة- تأنيثُ أَبَدَّ.
(مخوَّصاً من ذهب): -بخاء معجمة وواو مشددة مفتوحة وصاد مهملة-؛ أي: عليه صفائحُ من ذهب مثل خوصِ النخل.
* * *
باب: قضاءِ الوَصيِّ ديونَ الميِّتِ بِغَيرِ مَحْضَرٍ مِنَ الوَرَثَةِ
١٥٤٢ - (٢٧٨١) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، أَوِ الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْهُ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً، فَلَمَّا حَضَرَ جِدَادُ النَّخْلِ، أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً كَثِيراً، وَإنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ، قَالَ: "اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى ناَحِيَتِهِ"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ دَعَوْتُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ، أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ، أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَراً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ أَصْحَابَكَ"، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَناَ -وَاللهِ- رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، فَسَلِمَ -وَاللهِ- الْبَيَادِرُ كُلُّهَا، حَتَّى أنَّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً.
(لم ينقص تمرةً): بمثناة تحتية ونصب تمرة، وبمثناة فوقية ورفع تمرة (١).
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.