سُنَنٍ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَلَنَا الْوَلَاءُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". قَالَ: وَأُعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقِرَّ تَحْتَ زَوْجِهَا، أَوْ تُفَارِقَهُ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ، وَعَلَى النَّارِ بُرْمَة تَفُورُ، فَدَعَا بِالْغَدَاءَ، فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: "أَلَمْ أَرَ لَحْمًا؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَالَ: "هُوَ صَدَقَة عَلَيْهَا، وَهَدِيَّةٌ لَنَا".
(فخُيِّرَتْ في أن تَقَرَّ تحتَ زوجها): بكسر القاف وفتحها، والراء مشددة، تقول: قَرِرْتُ بالمكان، بكسر الراء أَقَرُّ بفتح القاف، وقَرَرْتُ بفتح الراء، أَقِرُّ بكسر القاف (١).
* * *
باب: الحَلْوَى والعَسَلِ
٢٥٢٧ - (٥٤٣١) - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرني أَبي، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ.
(يحب الحلواءَ والعسلَ): الحلواء -بالمد والقصر-: كلُّ حُلْوٍ يؤكَل، قال الخطابي: لا يقع إلا على ما دخلَتْه الصنعةُ (٢).
(١) المرجع السابق، الموضع نفسه.(٢) انظر: "أعلام الحديث" (٣/ ٢٠٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.