أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ، فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ: "إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ". وَقَالَ: "لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ".
(حَجَمَهُ أَبو طَيْبَةَ): - بطاء مهملة فمثناة تحتية -، قيل: واسمُه نافع.
(بالغَمْزِ من العُذْرَةِ): الغَمْز (١): رفع اللُّهَابِ من الحَلْقِ (٢).
* * *
باب: مَنِ اكْتَوى أَو كَوَى غَيرَهُ، وفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ
٢٦٠٥ - (٥٧٠٤) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ".
(أو لَذْعَةٍ بنار): - بذال معجمة وعين مهملة -: هو الخفيفُ من إحراق النار، يريد: الكَيَّ.
٢٦٠٦ - (٥٧٠٥) - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ،
(١) "الغمز" ليست في "ج".(٢) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١٢٥) وعنده: "اللهاة بالإصبع" بدل "اللهاب من الحلق".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.