باب: مَنْ لَمْ يَرْقِ
٢٦٢٤ - (٥٧٥٢) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْماً، فَقَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُر، فَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هكَذَا وَهكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". فَتَفَرَّقَ النَّاسُ، وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُمْ، فتذَاكَرَ أَصحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ، فَوُلِدْنَا فِي الشِّركِ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَسْترْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحصَنٍ، فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَناَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ".
(فقام عُكَّاشَةُ): بتشديد الكاف، ويُخفف، وقد سبق.
(فقال: سبقك بها عكاشة (١)): قال الزركشي: قيل: كانت ساعةَ إجابة، [وهو الأشبه؛ لئلا يتسلسل الأمر (٢).
(١) في "ع": "فقال سبقك عكاشة: بتشديد الكاف ويخفف".(٢) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.