بَابِ الْجَنَّةِ، انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أي رَبِّ! أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيقُولُ اللَّهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعطِيتَ؟ فَيقُولُ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ! فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! لَا أكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ، قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَهَا، قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وتَمَنَّى، حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ، يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، حَتَّى انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ: ذَلِكَ لَكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ".
(هل تُضارُّون في القمر ليلة البدر): بضم تاء المضارعة وتشديد الراء أصلُه هل تُضارَرُونَ، بالبناء للمفعول، فسُكنت الراء الأولى، وأدغمت في الثانية.
وفي نسخة: بتخفيف الراء من الضير؛ أي: هل يوقع بكم ضَيْرٌ؟
(الطواغيت): جمعُ طاغوت، وهو فَعَلُوتٌ من طَغَى، أصلُه طَغَيُوت، ثم طَيْغُوت، ثم طاغوت.
وقال الجوهري: هو الكاهنُ (١)، والشيطانُ، وكلُّ رأس في الضلال، يكون واحداً؛ مثل: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء: ٦٠]، وجمعاً؛ مثل: {أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ} [البقرة: ٢٥٧] (٢).
(فيأتيهم الله): ليس المرادُ بالإتيان هنا ما عُهد فيما بيننا من الانتقال والحركة؛ لاستحالته على الله تعالى، فإما أن يُحمل على أنه تعالى يفعل
(١) "هو الكاهن" ليست في "ج".(٢) انظر: "الصحاح" (٦/ ٢٤١٣)، (مادة: ط غ ى).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.