المؤمنين، ولا متمسَّكَ (١) فيها لوجهين:
أحدهما: أنها غيرُ متصلة كما قال عبدُ الحق في "الجمع بين الصحيحين".
والثاني: أنها على تقدير اتصالها محمولةٌ على ما سوى التوحيد؛ كما تُبينه الأحاديثُ الأخرُ (٢).
* * *
٣٠٣٧ - (٧٤٥٠) - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَيُصِيبَنَّ أَقْوَاماً سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا عُقُوبَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُمُ: الْجَهَنَّمِيُّونَ".
(ليصيبنَّ أقواماً سَفْعٌ من النار): أي: علامةٌ تُغير ألوانَهم، تقول: سَفَعْتُ الشيءَ: إذا جعلتُ عليه علامةً، يريد: أثراً من النار.
باب: مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهمَا مِنَ الْخَلَائِقِ
(باب: ما جاء في خلق السماوات والأرض وغيرهما): غرضُه من هذا الباب: أن يُعَرِّفَ أن السمواتِ والأرضَ وما بينهما كلُّ ذلك مخلوق؛
(١) في "ج": "يتمسك".(٢) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.