وذهب أبو المعالي وغيره إلى أن ذلك لا يُقطع به على الله تعالى، بل يقوى في الرجاء.
والقول الأول أرجحُ (١)، ولا فرقَ بين التوبة من الكفر، والتوبةِ من المعاصي؛ بدليل: "إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ" (٢)، والتوبةُ تجبُّ ما قبلها.
* * *
باب: كلَامِ الرَّبِّ يومَ القِيَامَةِ مع الأَنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ
٣٠٥٢ - (٧٥٠٩) - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَساً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، شُفِّعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ، فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ". فَقَالَ أَنسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابعِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
(أبو بكر بن عياش): بمثناة تحتية وشين معجمة.
باب: قَوْلِهِ: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٤]
(باب: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٤]): هذا مما استُدل به
(١) انظر "المحرر الوجيز" لابن عطية (٣/ ٧٩).(٢) تقدم تخريجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.