وصرَّحَ غيرُ واحدٍ بإجماع أهل السنة على أن الإيمان بالميزان، وأن أعمال العباد توزن يوم القيامة.
قال: وإن الميزان له لِسان وكِفَّتان، وإن الأعمال تمثل وتوزن.
وحكى الزركشي عن بعضهم: أن رجحانَ الوزن في الآخرةِ بصعودِ الراجح، عكس الوزن في الدنيا، وهو غريب (١).
ويقال: القِسْط مصدرٌ للمُقْسِط؛ يريد: بحذف الزائد، وإلا، فالمصدرُ الجاري عليه من غير حذف هو الإسقاط، لا القِسْط.
* * *
٣٠٦٣ - (٧٥٦٣) - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "كلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيم".
(كلمتان): خبرٌ مقدَّم.
(وخفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن): صفة، والمبتدأ هو قوله: "سبحانَ اللهِ وبحمدهِ، سبحانَ اللهِ العظيمِ".
فإن قلت: المبتدأ مرفوع، وسبحانَ اللهِ في المحلين مرفوعٌ، أو معرب منصوبٌ، فكيف وقع مبتدأ مع ذلك؟
(١) انظر "التوضيح" (٣٣/ ٥٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.