وَقُلْتُ لَهَا أَنَخْلَة بَطْن عِرْقٍ … وَأَنْبَتَ استَهَلَّ بِكَ الغَمَام
أراد: استهل بك الغمام وأنبت.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والسوأة"، فإنه مفعول معه عند ابن جني مع تقديمه على مفعوله، كما ذكرناه مستقصًى (١).
الشاهد التاسع والخمسون بعد الأربعمائة (٢) , (٣)
........................... … وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ وَالعُيُونَا
أقول: قائله هو الراعي، واسمه عبيد، وصدره:
إذَا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يومًا … ...................................
وبعده:
٢ - أنَخْنَ جِمَالهُنَّ بِذَاتِ غِسْل … سَرَاةَ اليَومِ يَمْهَدْنَ الكُدُونَا
وهما من الوافر.
١ - قوله: "الغانيات"؛ جمع غانية وهي المرأة التي استغنت بجمالها عن الحلي, قوله: "برزن" أي: ظهرن، من البروز وهو الظهور, قوله: "وزججن الحواجب" بالزاي المعجمة والجيمين، يقال: زججت المرأة حاجبها: دققته وطولته، والزجج: دقة في الحاجبين وطول، والرجل أزج.
١ - قوله: "بذات غسل" بكسر الغين المعجمة وسكون السين المهملة وفي آخره لام، وهو اسم موضع، وذكر في كتاب الأذواء أن ذات غسل قرية.
وقيل: هي بين اليمامة والنباج كانت لبني كلب بن يربوع، ثم صارت لبني عنبر، ولها ذكر
(١) ينظر الشاهد السابق (٤٥٧).
(٢) ابن الناظم (١١٣)، أوضح المسالك (١/ ٥٨).
(٣) عجز بيت من الوافر للراعي النميري، وصدره كما ذكره الشارح، ولكنه جاء في الديوان هكذا:
وهزة نسوة من حي صدق … يزججن ...............................
ينظر القصيدة في ديوان الراعي النميري (١٥٠)، بتحقيق د. نوري القيسي، المجمع العلمي العراقي (١٩٨٠ م)، وانظر الشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٢٥٤)، وشرح التصريح (١/ ١٣٦)، والأشموني (٢/ ١٤٠)، واللسان "زجج"، وشرح سواهد ابن عقيل للجرجاني (١٢٠)، وهمع الهوامع (١/ ٢٢٢)، وشرح شواهد المغني للسيوطي (٧٧٥).