الشاهد الأربعون بعد الثمانمائة (١)، (٢)
فَأَصْبَحْنَ لا يَسأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ .... أَصَعدَ فِي عُلُو الهَوَى أَمْ تَصَوبَا
أقول: [قائله هو الأسود بن يعفر من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله:
١ - صَحَا سُكُرٌ مِنْهُ طَويل بِزَيْنَبَا … تعَاقَبَهُ لما اسْتَبَانَ وجَربَا
٢ - وَأَحْكَمَهُ شَيبُ القَذَالِ عَنِ الصبَا … فَكَيفَ تُصَابِيهِ وَقَدْ صَارَ أَشْيَبَا
٣ - وكَانَ لَهُ فِيمَا أَفَادَ حلائل … عَجَلْنَ إِذَا لاقَينَهُ قُلْنَ مَرحَبَا
٤ - فَأصْبَحْنَ ............... … ......................... إلى آخره
وبعده:
٥ - طَوَامِحُ بِالأَبْصَارِ عَنْهُ كَأنمَا … يرينَ عليهِ جل أَدْهَمَ أَجْرَبَا] (٣)
قوله: "أصعد" أي: ارتقى، قوله: "أم تصوب" أي قوله: أم نزل.
الإعراب:
قوله: "فأصبحن": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى النسوة المذكورة فيما قبل البيت، قوله: "لا يسألنه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو الضمير الذي ورجع إلى المبتلى بهن وقعت خبرًا لأصبحن: "عن بما به ": جار ومجرور، والباء زائدة للتأكيد، والهمزة في أصعد للاستفهام.
و"صعد": فعل، وفاعله مستتر فيه يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير في بما به، والذي في يسألنه، قوله: "في علو الهوى" يتعلق بصعد، قوله: "أم تصوبا": عطف على قوله: "أصعد" والألف فيه للإطلاق.
(١) ابن الناظم (٢٠١)، وأوضح المسالك (٣/ ٣٤٥).
(٢) البيت من بحر الطويل، قال صاحب الخزانة: لم أقف على قائله، ولا تتمة له، وكذا في نسختي (أ، ب): لم أقف على اسم قائله، ولكنه في نسخة دار صادر، وهو المطبوع على هامش الخزانة كان القائل والتتمة المذكورة، وانظر الشاهد في شرح التصريح (٢/ ١٣٠)، وشرح التسهيل لابن مالك (٣/ ١٧٣)، والخزانة (٩/ ٥٢٧)، والمغني (٣٥٤)، وشرح شواهد المغني (٧٧٤)، واللسان مادة: "صعد"، وسر الصناعة (١٣٦)، وهمع الهوامع للسيوطي (٢/ ٢٢، ٣٠، ٧٨).
(٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب).