وهو من قصيدته المشهورة التي أولها:
١ - لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ ببَرْقَةِ ثَهْمَدِ … ظَلِلتُ بهَا أَبْكِي وَأَبْكِي إلَى الغَدِ
إلى أن قال:
٣ - فَذَالتْ كَمَا ذَالتْ وليدة مجلسٍ … تُرَى ربّها أذْيَال سَحْلٍ مُمَدَّدِ
٤ - ولَستَ بحَلَّالِ .............. … ......................... إلخ
وقد ذكرنا منها طرفًا جيدًا في شواهد اسم الإشارة (١)، وفي شواهد إعراب الفعل عن قريب (٢).
٤ - قوله: "بحلال" فعَّال بالتشديد من حلّ يحُلّ بالضم إذا نزل، وأنشده أبو حيان في شرحه للتسهيل:
ولسْتَ بِمحْلَالِ التِّلَاعِ ........... … .....................
بكسر الميم؛ من قولهم: مكان محلال إذا كان يحل به النَّاس كثيرًا (٣)، وضبطه بعضهم: بجلال التلاع، بالجيم ثم فسره بقوله: لست ممن يستتر في التلاع مخافة الضيف، و"التلاع" بكسر التاء المثناة من فوق وتخفيف اللام، وهو جمع تلعة، قال أبو عبيدة: التلعة: ما ارتفع من الأرض وما انهبط منها -أَيضًا، وهو عنده من الأضداد، قال أبو عمرو (٤): التلاع: مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، قوله: "متى يسترفد" أي: متى يطلب الرفد وهو العطية، وقيل: المعونة.
قوله: "فذالت" أي: ماست في مشيها وتبخترت، وأصله من جر الذيل اختيالًا، والسحل بالحاء المهملة ثوب أبيض.
الإعراب:
قوله: "ولست" الواو للعطف، والتاء اسم ليس، وخبره قوله: "بحلال التلاع"، والباء فيه زائدة، قوله: "مخافة": نصب على التعليل، أي: لأجل مخافة الضيف، أو مخافة الإعطاء، و"مخافة": مصدر ميمي بمعنى الخوف، قوله: "ولكن" استدراك، وقوله: "متى" شرطية، وقوله: "يسترفد القوم": جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، وقوله: "أرفد": جواب الشرط.
(١) ينظر الشاهد رقم (٩٣).
(٢) ينظر الشاهد رقم (١٠٨٥).
(٣) انظر التذييل والتكميل الجزء الخامس مخطوط باب الجوازم.
(٤) الصحاح مادة: "تلع".