الشاهد الثاني والعشرون بعد المائة والألف (١) , (٢)
متى تُؤْخَذُوا قَسْرًا بِظَنَّةِ عامرٍ … وَلَا ينجُ إلَّا في الصِّفَادِ يزيدُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
قوله: "قسرًا" بفتح القاف وسكون السين المهملة، أي: قهرًا وغصبًا، قوله: "بظنة" بكسر الظاء وتشديد النُّون؛ أي: بتهمة عامر، قوله: "في الصفاد" بكسر الصاد المهملة وتخفيف الفاء، وهو ما يوثق به الأسير من قيد وغل.
الإعراب:
قوله: "متى" للشرط، وقوله: "تؤخذوا": جواب الشرط، وفعل الشرط محذوف كما نذكره عن قريب، قوله: "قسرًا" نصب على التمييز، قوله: "بظنة عامر": كلام إضافي يتعلق بقوله: "تؤخذوا".
قوله: "ولا ينج إلَّا في الصفاد يزيد" التقدير: ولا ينج يزيد إلا وهو في الصفاد، أراد الشَّاعر تحذير هؤلاء القوم الذين عامر كبيرهم حيث يقول: متى أخذتم لا ينج أحد منكم غير يزيد فإنَّه -أَيضًا يقيد في الصفاد.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "متى تؤخذوا" حيث حذف فعل الشرط؛ إذ أصله: متى تثقفوا تؤخذوا (٣).
الشاهد الثالث والعشرون بعد المائة والألف (٤) , (٥)
قالتْ بناتُ العمِّ يَا سلمى وإنْ … كَانَ فقيرًا معدمًا، قالتْ وإنْ
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الكلام في أول الكتاب (٦).
(١) ابن الناظم (٢٧٥)، وتوضيح المقاصد (٤/ ٢٧٥).
(٢) البيت من بحر الطَّويل، لقائل مجهول، وقد ذكر الشارح معناه وهو يعرب البيت، وانظره في الكتاب (٤/ ٢٢٢)، وابن يعيش (٨/ ١٣٠)، والمقرب (١/ ٩٧)، والمغني (٢٥)، وشرح شواهده (٨٥، ٧٠٦)، والجنى الداني (٢١١)، والتصريح (٢/ ٢٥٢).
(٣) ينظر الشاهد السابق (١١٢٠) من شواهد هذا الكتاب.
(٤) ابن الناظم (٢٧٦)، وتوضيح المقاصد (٤/ ٢٥٩).
(٥) البيتان من بحر الرجز المشطور، نسبا لرؤبة بن العجاج، وهما في ملحق ديوانه (١٨٦)، وانظرهما في المغني (٦٤٩)، والأشموني (٤/ ١٦)، والخزانة (٩/ ١٤)، والتصريح (١/ ٣٠).
(٦) ينظر الشاهد رقم (٨).