الشاهد السادس بعد المائتين والألف (١)، (٢)
......................... … وَأَنْكَرَتْنِي ذَوَاتُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:
طَوَى الجَدِيدَانِ مَا قَدْ كنْتُ أَنْشُرُهُ … .......................
وهو من البسيط.
و"الجديدان": الليل والنهار، و "الأعين": جمع عين، و "النجل" بضم النون؛ جمع نجلاء؛ من النجل وهو سعة شق العين، والرجل أنجل، والأنثى نجلاء، ومنه يقال: طعنة نجلاء؛ أي: واسعة.
الإعراب:
قوله: "طوى": فعل، و "الجديدان": فاعله، قوله: "ما قد كنت أنشره" في محل النصب على المفعولية، وما موصولة، وقد كنت أنشره: صلتها، قوله: "وأنكرتني": جملة من الفعل والمفعول، قوله: "ذوات الأعين": كلام إضافي فاعله، و "النجل" بالجر صفته.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "النجل" فإنه بضم النون والجيم، وذلك للضرورة؛ لأن الأصل في مثل هذا الجمع سكون العين (٣).
الشاهد السابع بعد المائتين والألف (٤)، (٥)
أَغَرُّ الثَّنَايَا أَحَمُّ اللِّثَاتِ … تُحَسِّنُهَا سُوُكُ الإِسْحِلِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من المتقارب.
(١) غير موجود في توضيح المقاصد، تحقيق: عبد الرحمن علي سليمان -يرحمه اللَّه-.
(٢) عجز بيت من بحر الطويل، وقد ذكر الشارح صدره، مجهول القائل، وقيل: هو لأبي سعيد المخزومي، وانظره في الهمع (٢/ ١٧٥)، وشرح الأشموني (٤/ ١٢٨)، والدرر (٦/ ٢٧٥).
(٣) قال الأشموني في حديث عن وزن فُعْل بضم الفاء وسكرن العين: "يجوز في الشعر ضم عينه بثلاثة شروط: صحة عينه وصحة لامه وعدم التضعيف كقول: (البيت) وهو كثير".شرح الأشموني (٤/ ١٢٨).
(٤) توضيح المقاصد (٥/ ٤٦).
(٥) البيت من بحر المتقارب من قصيدة لعبد الرحمن بن حسان قالها في وصف الخيل، ديوانه (٤٨)، تحقيق: سامي العاني، وانظره في المقتضب (٣/ ١١١)، والممتع (٤٦٧)، والمنصف (١/ ٣٣٨)، اللسان: "سوك"، وابن يعيش (١٠/ ٨٤).