٢ - قوله: "على الوجى" بالجيم المهملة أي الخفاء، و "النزائع" الخيل الكرام فقيل هي التي تنزع إلى وطنها.
٥ - وقوله: "أشارت" ويروى أشرت، يريد أشارت إليها بأنها شر الناس، يقال: لا تشر فلانًا ولا تشنعه يعني لا تشر إليه بشر ولا تذكره بأمر قبيح، قوله: "كليب" بضم الكاف وفتح اللام وأراد به: رهط جرير، وهو كليب بن يربوع بن حنظلة.
الإعراب:
قوله: "إذا" للظرف فيه معنى الشرط، وقوله: "أشارت" جوابه، قوله: "أي الناس" كلام إضافي مبتدأ وخبره قوله: "شر قبيلة"، وأي للاستفهام، والجملة مقول القول، وقوله: "أشارت" فعله (١)، وفاعله قوله: "الأصابع"، قوله: "بالأكف" جمع كف يتعلق بأشارت.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كليب" حيث جاء بالجر وأصله إلى كليب فأسقط الجار وأبقى عمله والأصل نصب المجرور بعد حذف الجار توسعًا؛ كقولك في: شكرت لزيد ونصحت لعمرو: شكرت زيدًا ونصحت عمرًا، ولكن الشاعر هاهنا أسقط الجار وأبقى عمله (٢).
الشاهد الثاني والعشرون بعد الأربعمائة (٣)، (٤)
لَدُنْ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ … فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثعْلَبُ
أقول: قائله هو ساعدة بن جؤية الهذلي أخو بني كعب.
وهو من قصيدة طويلة من الكامل، وأولها هو قوله (٥):
١ - هَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبّ مَنْ يَتَخَبَّبُ … وَعَدَتْ عَوَادٍ دُونَ وَليك تَشْعبُ
(١) في (ب): فعل.
(٢) يحذف حرف الجر سماعًا ويبقى عمله كقول رؤبه وقد سئل: كيف أصبحت؟ فقال: خيرٍ والحمد لله، أي على خير والحمد لله، ومثله بيت الشاهد ولا خلاف في شذوذ حذف حرف الجر وبقاء عمله. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١٥٠)، وشرح الأشموني (٢/ ٩٠).
(٣) ابن الناظم (٩٦)، وأوضح المسالك (٢/ ١٧٩).
(٤) البيت من بحر الكامل، من قصيدة طويلة لساعدة بن جؤية، وأكثرها في الغزل، وهي في والكتاب لسيبويه (١/ ٣٦)، والخصائص (٣/ ٣١٩)، والمغني (١١)، وشرح شواهد المغني (١٧)، وأسرار العربية: (١٨٠)، وتخليص الشواهد (٣٠٥)، والخزانة (٣/ ٨٣)، وانظرها كلها في شرح أشعار الهذليين (١١٢)، والهمع (١/ ٢٠٠).
(٥) ينظر شرح شواهد المغني (١٧).