"وَتَصَدَّقْتُ" أَصْلُهُ: مِنَ الصِّدْقِ الَّذى هُوَ ضِدُّ الْكَذِبِ، كَأنَّهُ يُخرِجُها مُصَدِّقًا بِما وُعِدَ مِنَ الثَّوابِ.
"وَسَبْلْتُ" مَحْناهُ: جَعَلْتُ لَهُ سَبيلًا، أَىْ: طَريقًا إلَى مَنْ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهُ.
"وَأَبَّدْت" جَعَلْتُها مُؤَبَّدَة، مِنَ الْأَبَدِ، وَهُوَ: الدَّهْرُ "وَحَرَّمْتُ" أَىْ: حَرَّمْتُ بَيْعَها وَهِبَتَها وَإِرْثَها.
قَوْلُهُ: "مِنَ الأَثَرَةِ وَالتَّقْديمِ وَالتَّأْخيرِ، وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَإِخْراجِ مَنْ شاءَ مِنْها بِصِفَةٍ، وَرَدِّهِ إِلَيْها بِصِفَةٍ" (٣٦).
فَالْأثَرَةُ (٣٧): أَنْ يَخُصَّ قَوْمًا دونَ قَوْمٍ، مِثْلُ أَنْ يقفَ عَلى أَوْلادِهِ، فَيَخُصَّ الذُّكورَ دونَ الِإناثِ، أَوْ الِإناثَ دونَ الذُّكورِ.
وَأَمّا التَّقْديمُ: فَأَنْ يُقَدِّمَ قَوْمًا دونَ قَوْمٍ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُما: أَنْ يُفاضِلَ بَيْنَهُمْ، مِثْلُ أَنْ يَقولَ: وَقَفْتُ عَلى أَوْلادِى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثيَيْنِ، أَوْ: عَلَى أَنَّ لِلْأُنْثَى الثُّلُثَيْنِ وَلِلذكَرِ الثُّلُثُ. وَالثّانِى: أَنْ يَقولَ: عَلَى أَنَّ الْبَطنَ الأعْلَى يُقَدَّمُ عَلَى الْبَطن الثّانِى.
وَأَمّا التَّسْوِيَةُ: فَأَنْ يُسَوِّىَ بَيْنَ الْغَنِىِّ وَالْفَقيرِ، أَوْ بَيْنَ الذُّكورِ وَالإِناثِ، وَالإِطْلاقُ يَقْتَضِى ذَلِكَ.
(٣٦) عبارة المهذب ١/ ٤٤٣: وتصرف الغلة على شرط الواقف من الأثرة والتسوية، والتفضيل، والتقديم، والتأخير، والجمع، والترتيب، وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفته. وعبارة ع: قوله: من الأثرة، والتسوية، والتفضيل، والتقديم، والتأخير، وإخراج من شاء بصفة، ورده إليه بصفة.(٣٧) ع: الأثرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.