أَحَدُها: يَأْتونَهُمْ مِنْ كَفَفِهِمْ (٦)، أَىْ: جَوَانِبِهِمْ (٧) وَأَطْرافِهِمْ، مَأْخوذٌ مِنْ كُفَّةِ الْقَميصِ، وَهُوَ: طَرَفُهُ وَحاشِيَتُهُ.
ثَانيها: أَىْ: يَسْأَلونَهُمْ (٨) فَيَمُدّونَ إلَيْهِمْ، أَكُفَّهُمْ.
ثالِثُها: أَىْ: يَسْألونَ (٩) النَّاسَ ما فِى أَكُفِّهِمْ، فَهَذانِ مأْخوذانِ مِنَ الْكَفِّ بِاخْتِلافِ الْمَعْنَى.
رَابِعُها: أَىْ: يَسْأَلونَهُمْ (٨) كَفًّا كَفًّا مِنْ طَعامٍ.
خامِسُها: أَىْ: يَسْأَلونَهُمْ (٨) ما يَكُفّونَ بِهِ الْجوعَ (١٠)، يُقالُ: تَكَفَّفَ السَّائِلُ وَاسْتَكَفَّ: إِذا بَسَطَ كَفَّهُ لِلسُّؤَالِ أَوْ طَلَبِ مَا يَكُفُّ بِهِ الْجَوْعَةَ (١١).
قَوْلُهُ: "يَجْنَفُ فِى الْوَصِيَّةِ" (١٢) الْجَنَفُ: الْمَيْلُ، وَقَدْ جَنِفَ -بِالْكَسْرِ- يَجْنَفُ جَنْفًا، قَالَ اللهُ تعالَى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا} (١٣) وَقالَ الشَّاعِرُ (١٤):
هُمُ الْمَوْلَى وَإِنْ جَنَفُوا عَلَيْنا ... وَإِنَّا مِنْ لِقائِهِمُ لَزُورُ
قَوْلُهُ: {قَوْلًا سَدِيدًا} السَّدادُ: ضِدُّ الْفَسادِ، أَىْ: قَوْلًا قَصْدًا مُسْتَقيمًا، لَا مَيْلَ فِيهِ.
(٦) ع: كنفهم: تحريف.(٧) ع: من جوانبهم.(٨) ع: أن يسألوهم.(٩) ع: أن يسألوا.(١٠) ع: الْجَوْعَةَ.(١١) غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٤٤ والمجموع المغيث ٣/ ٦٣ - ٦٥، والفائق ٢/ ٢٤٤، والنهاية ٤/ ١٩٠، والصحاح والمصباح (كفف).(١٢) فى المهذب ١/ ٤٥٠: وينبغى لمن رأى المريض يجفف فى الوصية أن ينهاة، لقوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٩)} [النساء: ٩].(١٣) سورة البقرة آية ١٨٢، وانظر معانى الفراء ١/ ١١١، والغربيين ١/ ٤١٠، ومعافى الزجاج ١/ ٢٣٧ , وتفسير ابن قتيبة ٧٣، وتفسير الطبرى ٢/ ١٢٣ - ١٢٨.(١٤) عامر الخصفى كما فى مجاز أبى عبيدة ١/ ٦٦، والعباب ف ٧١ واللسان (ولى).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.