قَوْلُهُ: "إِذَا شَرَعَتِ الصَّغِيرَةُ فِى الْعِدَّةِ" (١٦) يُقَالُ: شَرَعْتُ فِى الْأَمْرِ شُرُوعًا، أَىْ: خُضْتُ: وَشَرَعَتِ الدَّوَابُّ فِى الْمَاءِ، أَىْ: دَخَلَتْ فِيهِ، وَأَصْلُهُ: الطرَّيقُ إِلَى الْمَاءِ، وَهِىَ الْمَشْرَعَةُ، وَبِهِ سُمِّىَ الشَّرْعُ، وَالشَّارِعُ، أَىِ: الزُّقَاقُ.
قَوْلُهُ: "وَإنْ [وُطِئَتِ امْرَأةٌ بِشُبْهَةٍ" (١٧)] فِى مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ. الشُّبْهَةُ: الْالْتِبَاسُ، وَالْمُشْتَبِهَاتُ مِنَ الأُمُورِ الْمُشْكِلَاتُ، وَالْمُتَشَابِهَاتُ: الْمُتَماثِلَاتُ، وَالتَّشْبِيهُ: التَّمْثِيلُ، فَيَحْتَمِلُ حِينَئِذٍ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ (١٨)، فَيَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَيَطَؤُهَا. وَالثَّانِى: أَنْ تَكُونَ مِثْلَ زَوْجَتِهِ فِى الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِى الْمَعْنَى.
قَوْله (١٩): "فَإنْ كَانَتْ حَائِلًا" الْحَائِلُ (٢٠): ضِدُّ الْحَامِلِ، مُشْتَقُّ مِنَ الْحَوْلِ الَّذِى هُوَ السَّنَةُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢١): الْحَائِلُ: الَّتِى وُطِئَتْ فَلَمْ تَحْمِلْ، يُقَالُ: حَالَتِ النَّاقَةُ حِيَالًا: إِذَا لَمْ تَحْمِلْ.
قَوْلُهُ: "بِأقْصَى الْأَجَلَيْنِ" (٢٢) بَأَبْعَدِهِمَا، وَالْقَصَا: الْبُعْدُ.
(١٦) بعده: بالشهور ثم حاضت: لزمها الانتقال إلى الأقراء، المهذب ٢/ ١٤٤.(١٧) خ: وإن وطئها بشبهة. والمثبت من ع، والمهذب ٢/ ١٤٥، وبعده: وجبت عليها العدة.(١٨) ع: تلتبس امرأة: تحريف.(١٩) فى المهذب ٢/ ١٤٥، وبعده: وهى جرة: اعتدت بأربعة أشهر وعشر.(٢٠) الحائل: ساقطة من ع.(٢١) فى غريب الحديث ٣/ ٦٥، ٦٦.(٢٢) إن كانتا من ذوات الأقراء: اعتدتا بأقصى الأجلين. المهذب ٢/ ١٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.