أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ دِرْهَمٌ فَجَعَلَ لَهَا وَقْصًا كَالْمَاشِيَةِ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي الرِّقَّةِ رُبُعُ الْعُشُرِ وَالرِّقَّةُ الْفِضَّةُ وَهَذَا عَامٌّ فِي النِّصَابِ وَمَا فَوْقَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُبُوبِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ قَالَ الْقَاضِي ثُمَّ إِنَّ مَالِكًا وَالْجُمْهُورَ يَقُولُونَ بِضَمِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بَعْضِهِمَا إِلَى بَعْضٍ فِي إِكْمَالِ النِّصَابِ ثُمَّ إِنَّ مَالِكًا يُرَاعِي الْوَزْنَ وَيَضُمُّ عَلَى الْأَجْزَاءِ لَا عَلَى الْقِيَمِ وَيَجْعَلُ كُلَّ دِينَارٍ كَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى الصَّرْفِ الْأَوَّلِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُضَمُّ عَلَى الْقِيَمِ فِي وَقْتِ الزَّكَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ لَا يُضَمُّ مُطْلَقًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ) الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ خَمْسِ ذَوْدٍ بِإِضَافَةِ ذَوْدٍ إِلَى خَمْسٍ وَرُوِيَ بِتَنْوِينِ خَمْسٍ ويكون ذود بدلا منه حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا وَالْمَعْرُوفُ الْأَوَّلُ وَنَقَلَهُ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَالْقَاضِي عَنِ الْجُمْهُورِ قَالَ أَهْلُ اللغة الذود من الثلاثة إلى العشر لا واحد له من لفظه انما يُقَالُ فِي الْوَاحِدِ بَعِيرٌ وَكَذَلِكَ النَّفَرُ وَالرَّهْطُ وَالْقَوْمُ وَالنِّسَاءُ وَأَشْبَاهُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا قَالُوا وَقَوْلُهُ خَمْسِ ذَوْدٍ كَقَوْلِهِ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ وَخَمْسَةِ جِمَالٍ وَخَمْسِ نُوقٍ وَخَمْسِ نِسْوَةٍ قَالَ سِيبَوَيْهِ تَقُولُ ثَلَاثُ ذَوْدٍ لِأَنَّ الذَّوْدَ مُؤَنَّثٌ وَلَيْسَ بِاسْمِ كَسْرٍ عَلَيْهِ مُذَكَّرُهُ ثُمَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الذَّوْدَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى الْعَشَرَةِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَا بَيْنَ ثَلَاثٍ إِلَى تِسْعٍ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْإِنَاثِ وَقَالَ الْحَرْبِيُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الذَّوْدُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَالصُّبَّةُ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ وَالصِّرْمَةُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَالْعَكَرَةُ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الثَّلَاثِينَ وَالْهَجْمَةُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَالْهُنَيَّةُ مِائَةٌ وَالْحَظْرُ نَحْوُ مِائَتَيْنِ وَالْعَرْجُ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ إِلَى أَلْفٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ الصِّرْمَةُ مَا بَيْنَ العشر إلى الاربعين وأنكر بن قُتَيْبَةَ أَنْ يُقَالَ خَمْسُ ذَوْدٍ كَمَا لَا يُقَالُ خَمْسُ ثَوْبٍ وَغَلَّطَهُ الْعُلَمَاءُ بَلْ هَذَا اللَّفْظُ شَائِعٌ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَمَسْمُوعٌ مِنَ الْعَرَبِ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَلَيْسَ هُوَ جمعا لمفرد بِخِلَافِ الْأَثْوَابِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ تَرَكُوا الْقِيَاسَ فِي الْجَمْعِ فَقَالُوا خَمْسُ ذَوْدٍ لِخَمْسٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.