[باب من تحل له المسألة]
[١٠٤٤] قوله (عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ) هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتُ ثُمَّ أَلِفٍ مُوَحَّدَةٍ قَوْلُهُ (تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً) هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَهِيَ الْمَالُ الَّذِي يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ أَيْ يَسْتَدِينُهُ وَيَدْفَعُهُ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ كَالْإِصْلَاحٍ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ وَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَدِينَ لِغَيْرِ مَعْصِيَةٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى تُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ) أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ الْقِوَامُ وَالسِّدَادُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالسِّينِ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ مَا يُغْنِي مِنَ الشَّيْءِ وَمَا تُسَدُّ بِهِ الْحَاجَةُ وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ سِدَادٌ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ سِدَادُ الثَّغْرِ وَالْقَارُورَةِ وَقَوْلُهُمْ سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحجى مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ يَقُومَ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْ يَقُومُونَ بِهَذَا الْأَمْرِ فَيَقُولُونَ لَقَدْ أصابته فاقة والحجى مَقْصُورٌ وَهُوَ الْعَقْلُ وَإِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمِهِ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِبَاطِنِهِ وَالْمَالُ مِمَّا يَخْفَى فِي الْعَادَةِ فَلَا يَعْلَمُهُ إِلَّا مَنْ كَانَ خَبِيرًا بِصَاحِبِهِ وانما شرط الحجى تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الشَّاهِدِ التَّيَقُّظُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ مُغَفَّلٍ وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الثَّلَاثَةِ فقال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.